في السنوات العشر الأخيرة, بزغ نجم دبي كمركز مالي وتجاري دولي رائد وأصبحت دبي ثالث أكبر
مركز لإعادة التصدير في العالم. وساهمت عوامل عديدة في دفع قاطرة النمو في دبي منها على سبيل المثال الموقع الاستراتيجي لمدينة دبي وسياسات الانفتاح والتحرر التي تنتهجها حكومة دبي والبنية التحتية المتطورة وإمكانية الوصول السهل إلى الأسواق الكبرى سريعة النمو في المنطقة.
وطورت دبي من مفهوم المناطق الاقتصادية الساحلية الخاصة مع إنشاء المناطق الحرة للخدمات المالية والإعلام والتكنولوجيا والسلع وغيرها. وتقدم هذه المناطق الخاصة بنية تحتية من الطراز الأول مخصصة للصناعات مع حق تملك المنشأة بنسبة 100%, دون قيود على رأس المال أو إعادة توطين رأس المال, ودون رقابة على أسعار الصرف الأجنبي مع إعفاءات ضريبية واسعة.
وفي ظل وجود بيئة صديقة للاستثمار وسجل ناصع من الاستقرار السياسي بالإضافة إلى واحد من أكثر اقتصادات العالم نمواً( بمعدل نمو مذهل يقترب من 16% في العام) تحولت دبي إلى مركز جذب كبير للشركات العالمية. ومع امتلاكها لإمكانيات الوصول إلى عدد كبير من السكان يبلغ 1.8 مليون شخص مع اقتصاد يبلغ حجمه 1.5 تريليون دولار بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي للشرق الأوسط وآسيا وشبه القارة الهندية وأفريقيا وقربها من أسواق البلدان الأوروبية المتطورة, تحولت دبي إلى قاعدة إقليمية للغالبية من الشركات المدرجة على لائحة فورتشن 500 (مع التواجد الكبير في سوق دبي للشركات العشر الأولى على اللائحة).
ومع وجود سوق ناضج للتداول الفوري للذهب والسلع الأخرى, تصبح الأدوات المالية المشتقة للسلع إحدى الخطوات المنطقية التالية في عملية تطوير البنية التحتية لسوق دبي.